لأثبت أن هذه الدعوى هي التي لا بد وأن تكون الصحيحة في المجال الاعتقادي عند الإمامية الاثني عشرية، الذين لهم تفسير خاص للإمامة لا يتجاوزونه، وعدد خاص للأئمة لا يتجاوزونهم، ليس لهم أن يحذفوا واحدا، ولا أن يضيفوا واحدا، ولا أن يؤخروا من قدمه الله سبحانه وتعالى، ولا أن يقدموا من أخره الله سبحانه وتعالى.
فالعقيدة الصحيحة لاستمرار حاجة الناس إلى النبوة وكون النبي مدة حياته لا تتناسب مع الأبدية لشريعته، لا بد لهذا النبي من أئمة يكونون مثله في العصمة في الأداء، والعصمة في الهداية، والعصمة في قيادة الخلق.
فعقيدة الإمام المهدي سلام الله عليه عند الإمامية لا يمكن أن تكون بلا غيبة، لماذا؟
لأنه في مقتبل عمره لم يتمكن ولا يوما واحدا من هداية الأمة حتى بالقدر الذي كان يتمكن منه آباؤه، ولم يتمكن لغيبته من اتصال الشيعة به قدر ما كان يتمكن آبائه حتى في أحلك الظروف وأشدها عليهم، فإذن لا بد وأن تكون إمامته المتصرفة في خلقه بعد تلك الفترة، أي بعد الغيبة، فلا بد لنا وأن نلتزم بأن الانتفاع بالإمام المهدي كإمام الذي يكون مشابها للانتفاع بآبائه الطاهرين كأئمة لا بد وأن يأتي في فترة أخرى بعد الغيبة.
هذه خلاصة الدعوى، وأنا إن شاء الله أبدأ بالطرق التي استخلصتها نتيجة بحثي وجمعي لمواد كثيرة من جهات شتى:
الغيبة
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
موضوع البحث
٧ ص
(٤)
النقطة الأولى: ان مسألة الغيبة أمر قدره الله
٧ ص
(٥)
النقطة الثانية: الكلام عن المهدي في عقائد الشيعة الامامية
١٠ ص
(٦)
المهدي (عليه السلام) لا يمكن أن ينفصل عن الغيبة
١٣ ص
(٧)
المسلك الأول: وعد الله بظهور دينه على الدين كله
١٦ ص
(٨)
المسلك ثاني: الأئمة اثنا عشر
٢٨ ص
(٩)
المسلك ثالث: أحاديث الثقلين
٣١ ص
(١٠)
المسلك رابع: فيما يرويه غير الامامية
٣٤ ص
الغيبة - الشيخ محمد رضا الجعفري - ج ١ - الصفحة ١٥ - المهدي (عليه السلام) لا يمكن أن ينفصل عن الغيبة
(١٥)