قائل: ﴿وكذلك مكنا ليوسف في الأرض﴾ (١)، أما هنا يقول: (ونريد أن نمن)، يعني: أن الله سبحانه وتعالى جرت سنته أن الذين واجهوا طواغيت البشرية، لا طواغيت الأمة فحسب، والطواغيت غلبوهم على أمرهم، فالله سبحانه وتعالى جرت إرادته التي لا خلف فيها والتي لا يمنع منها مانع أن يأتي دور يغلب هؤلاء على طواغيت زمانهم (ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) إلى آخر الآيات الكريمة.
إذن، المسلك الأول الوعد الإلهي في القرآن الكريم، هذا الوعد الإلهي إما أن نقول: بأن الله سبحانه وتعالى حينما وعد به أراد أن يقوي قلوبنا وأن يملأ نفوسنا أملا وأن يرينا في أسوء التعابير سرابا يتخيله الضمآن ماءا، فالله سبحانه وتعالى أجل من هذا، حينما وعد، وعد وعدا قاطعا وهو أصدق القائلين ولن يخلف الله وعده وهو أصدق من قال.
فالمسلك الأول أن وعد الله سبحانه في قرآنه الكريم، هذا الوعد الذي جاء ضمن وعود مختلفة في صيغها، متفقة في معناها، ﴿ليظهره على الدين كله﴾ (٢)، ﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي﴾ (٣)، ﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين﴾ (٤).
هذا الوعد جاء في صيغ مختلفة تختلف في التعبير وتتفق في المغزى
الغيبة
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
موضوع البحث
٧ ص
(٤)
النقطة الأولى: ان مسألة الغيبة أمر قدره الله
٧ ص
(٥)
النقطة الثانية: الكلام عن المهدي في عقائد الشيعة الامامية
١٠ ص
(٦)
المهدي (عليه السلام) لا يمكن أن ينفصل عن الغيبة
١٣ ص
(٧)
المسلك الأول: وعد الله بظهور دينه على الدين كله
١٦ ص
(٨)
المسلك ثاني: الأئمة اثنا عشر
٢٨ ص
(٩)
المسلك ثالث: أحاديث الثقلين
٣١ ص
(١٠)
المسلك رابع: فيما يرويه غير الامامية
٣٤ ص