وقال النبي: أشهدتنا؟ قال: لا يا رسول الله، عندما تبايعتم واشتريت الفرس من الأعرابي لم أكن حاضرا، ولكني علمت أنك قد اشتريت، وإذن أشهد عن علم، والشهادة يجب أن تكون عن علم، قال خزيمة: أفنصدقك بما جئت به من عند الله، ولا أصدقك على هذا الأعرابي الخبيث؟، قال: فعجب رسول الله وقال: يا خزيمة شهادتك شهادة رجلين (١).
من هذه القضية نفهم أن الصحابة عرفوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنه لا يكذب، ولا يدعي مال الغير بلا دليل، هذا صحيح، ولا خلاف في هذا، لكن المدعى أن النبي معصوم عن الخطأ والنسيان، وعن السهو، وعلى ذلك شهد خزيمة بالأمر، أما كان خزيمة يحتمل أن رسول الله مشتبه؟ ألم يكن هذا الاحتمال ولو واحد بالمائة احتمالا واردا ليمنع خزيمة من القيام بهذه الشهادة؟ لا ريب أنه كان عالما بان رسول الله لا يكذب، لا يدعي مال الناس، هذا واضح، لكن أليس كان من المناسب أن يتأمل ويسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا رسول الله لعلك سهوت! لعلك مشتبه! لعلك نسيت! لعل هذا الأعرابي ليس ذلك الأعرابي الذي تعاملت معه، أو لعل هذا الفرس غير
العصمة
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
تعريف العصمة
٦ ص
(٤)
العصمة في الاصطلاح
٩ ص
(٥)
العصمة ومسألة الجبر
١٤ ص
(٦)
العصمة عن السهو والخطأ والنسيان
١٨ ص
(٧)
عصمة الأئمة عليهم السلام
٢٧ ص
(٨)
تأويل ما ينافي العصمة في الكتاب والسنة
٢٨ ص
(٩)
مع الشيخ الصدوق في مسألة سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم
٢٩ ص
(١٠)
العودة الي بحث عصمة الأئمة عليهم السلام
٣٢ ص
(١١)
دلالة حديث السفينة على عصمة الأئمة عليهم السلام
٣٤ ص
(١٢)
دلالة حديث الثقلين على عصمة الأئمة عليهم السلام
٣٨ ص
(١٣)
العصمة لا تستلزم الغلو
٣٩ ص