المرسلين) (١)، يعني: إن المرسلين كسائر أفراد أممهم مكلفون بالتكاليف، فلا يكون من هذه الناحية فرق بين الرسول وبين أفراد أمته، وعلى الرسول أن يعمل بالتكاليف، كما أن على كل فرد من أفراد أمته أن يكون مطيعا وممتثلا للتكاليف، فلو كان المعصوم مسلوب القدرة عن المعصية، مسلوب القدرة على ترك الإطاعة، فلا معنى حينئذ للثواب والعقاب، ولا معنى للسؤال.
وقد بينا بالإجمال هذا المطلب في بحثنا عن آية التطهير.
والجهة الثانية الموجودة في كلام العلامة رحمه الله قوله:
بحيث لا يكون له داع إلى ترك الطاعة وفعل المعصية.
ففي هذه العبارة إشارة إلى أن ترك الطاعة وفعل المعصية إنما يكون بداع نفساني يحمل الإنسان على الإطاعة، أو يحمل الإنسان على إتيان المعصية وارتكابها، وهذا الإنسان قد أودع الله فيه سبحانه وتعالى مختلف القوى التي يستخدمها لأغراضه الصحيحة وغير الصحيحة، إلا أن العصمة تمسك المعصوم، بحيث لا يبقى له داع إلى ارتكاب المعصية أو ترك الطاعة والتكليف الشرعي.
العصمة
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
تعريف العصمة
٦ ص
(٤)
العصمة في الاصطلاح
٩ ص
(٥)
العصمة ومسألة الجبر
١٤ ص
(٦)
العصمة عن السهو والخطأ والنسيان
١٨ ص
(٧)
عصمة الأئمة عليهم السلام
٢٧ ص
(٨)
تأويل ما ينافي العصمة في الكتاب والسنة
٢٨ ص
(٩)
مع الشيخ الصدوق في مسألة سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم
٢٩ ص
(١٠)
العودة الي بحث عصمة الأئمة عليهم السلام
٣٢ ص
(١١)
دلالة حديث السفينة على عصمة الأئمة عليهم السلام
٣٤ ص
(١٢)
دلالة حديث الثقلين على عصمة الأئمة عليهم السلام
٣٨ ص
(١٣)
العصمة لا تستلزم الغلو
٣٩ ص