الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، هذا كله صحيح.
أما في مكة، حيث الإسلام ضعيف، وحيث أن النبي مطارد، وحيث أنه يؤذى صباحا ومساء، فأي ضرورة للنفاق، وأي معنى للنفاق حينئذ؟ والله سبحانه وتعالى لم يعبر بالنفاق، وإنما عبر بالمرض في القلب، وفيه نكتة.
إذن، كان في أصحاب رسول الله منذ مكة من في قلبه مرض، ومن كان منافقا، وأيضا كان حواليه مؤمنون، فكيف نقول إنهم عدول أجمعون؟ وهذا على ضوء هذه الآية.
وأما الآيات الواردة في النفاق، أو السورة التي سميت بسورة المنافقون، فأنتم بكل ذلك عالمون عارفون.
وأما السنة، فيكفينا من السنة حديث الحوض، وأنتم كلكم مطلعون على هذا الحديث وألفاظه، وهو في الصحيحين، وفي المسانيد وفي المعاجم، وهو من أصح الأحاديث المعتبرة المقبولة:
ليردن علي الحوض رجال ممن صحبني ورآني، حتى إذا رفعوا إلي رأيتهم اختلجوا دوني، فلأقولن: يا رب أصحابي أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): إنكم تحشرون إلى الله تعالى، ثم يؤخذ بقوم منكم ذات الشمال، فأقول: يا رب أصحابي، فيقال لي: إنك لا
الصحابة
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
تعريف الصحابي
٨ ص
(٤)
الأقوال في عدالة الصحابة
١٤ ص
(٥)
القول بعدالة جميع الصحابة
١٥ ص
(٦)
ادعاء الاجماع على عدالة جميع الصحابة
١٥ ص
(٧)
مناقشة الاجماع
١٦ ص
(٨)
الاستدلال بالكتاب والسنة على عدالة جميع الصحابة
٢٠ ص
(٩)
مناقشة الاستدلال
٢٣ ص
(١٠)
الرأي الحق في مسألة عدالة الصحابة
٣٦ ص
الصحابة - السيد علي الميلاني - الصفحة ٤٧
(٤٧)