الله سبحانه وتعالى يصف القرآن بأنه تبيان لكل شئ، فإذا كان القرآن تبيانا لكل شئ، فلا بد وأن يكون فيه كل شئ، والحال ليس فيه كثير من الأحكام، ليس فيه أحكام كثير من الأشياء فيجيب عن هذا السؤال:] قلت: المعنى: إنه بين كل شئ من أمور الدين، حيث كان نصا على بعضها، وإحالة على السنة حيث أمر باتباع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وطاعته وقال : ﴿وما ينطق عن الهوى﴾ (١)، وحثا على الإجماع في قوله: ﴿ويتبع غير سبيل المؤمنين﴾ (٢)، وقد رضي رسول الله لأمته اتباع أصحابه والاقتداء بآثاره في قوله:
أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم، فمن ثم كان القرآن تبيانا لكل شئ (٣).
وأما التحقيق في الأدلة التي ذكرها الخطيب البغدادي، وارتضاها ابن حجر العسقلاني، وحديث أصحابي كالنجوم، فيكون على الترتيب التالي:
الآية الأولى: قوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون
الصحابة
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
تعريف الصحابي
٨ ص
(٤)
الأقوال في عدالة الصحابة
١٤ ص
(٥)
القول بعدالة جميع الصحابة
١٥ ص
(٦)
ادعاء الاجماع على عدالة جميع الصحابة
١٥ ص
(٧)
مناقشة الاجماع
١٦ ص
(٨)
الاستدلال بالكتاب والسنة على عدالة جميع الصحابة
٢٠ ص
(٩)
مناقشة الاستدلال
٢٣ ص
(١٠)
الرأي الحق في مسألة عدالة الصحابة
٣٦ ص