لأوجبت الحال التي كانوا عليها، من الهجرة والجهاد ونصرة الإسلام وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأبناء، والمناصحة في الدين وقوة الإيمان واليقين، أوجب كل ذلك القطع على تعديلهم، والاعتقاد بنزاهتهم، وأنهم كافة أفضل من جميع الخالفين بعدهم، والمعدلين الذين يجيؤون من بعدهم، هذا مذهب كافة العلماء ومن يعتمد قوله.
ثم روى الخطيب البغدادي بسنده إلى أبي زرعة الرازي قال:
إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول حق، والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدى إلينا ذلك كله الصحابة، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة (١).
إذن الدليل آيات من القرآن، وروايات، وهذا الدليل الاعتباري الذي ذكرناه.
نص العبارة ينقلها الحافظ ابن حجر ويعتمد عليها، ثم يضيف الحافظ ابن حجر بعد هذا النص، يقول: والأحاديث الواردة في تفضيل الصحابة كثيرة.
الصحابة
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
تعريف الصحابي
٨ ص
(٤)
الأقوال في عدالة الصحابة
١٤ ص
(٥)
القول بعدالة جميع الصحابة
١٥ ص
(٦)
ادعاء الاجماع على عدالة جميع الصحابة
١٥ ص
(٧)
مناقشة الاجماع
١٦ ص
(٨)
الاستدلال بالكتاب والسنة على عدالة جميع الصحابة
٢٠ ص
(٩)
مناقشة الاستدلال
٢٣ ص
(١٠)
الرأي الحق في مسألة عدالة الصحابة
٣٦ ص