الشيخ نصير الدين الطوسي وسقوط بغداد - السيد علي الميلاني - الصفحة ١٩ - الرجوع إلى ابن شاكر الكتبي

نصير الدين محمد الطوسي قدس الله روحه (١).
الرجوع إلى أبي الفداء:
ثم ننتقل إلى تاريخ أبي الفداء، المولود سنة ٦٧٢ والمتوفى سنة ٧٣٢، وهذا قريب العهد بالواقعة، لأن الواقعة كانت سنة ٦٥٦، وهذا مولود في سنة ٦٧٢، أي بعد سنوات قليلة، ومتوفى في سنة ٧٣٢.
فنراه يذكر قضية فتح بغداد، واستيلاء المشركين والتتر على بغداد، وانقراض الحكومة العباسية، يقول: في أول هذه السنة - سنة ٦٥٦ - قصد هولاكو ملك التتر بغداد، وملكها في العشرين من المحرم، وقتل الخليفة المستعصم بالله، وسبب ذلك أن وزير الخليفة مؤيد الدين ابن العلقمي كان رافضيا، وكان أهل الكرخ أيضا روافض، فجرت فتنة بين السنية والشيعة ببغداد على جاري عادتهم.
[دائما هذه الفتن كانت موجودة في بغداد بين الشيعة والسنة، منذ زمن الشيخ المفيد والشيخ الطوسي، وفي بعض هذه الفتن

(١) الفخري في الآداب السلطانية: ٣٣٨.
(١٩)