نيل المرام من تفسير ايات الاحكام - صديق حسن خان - الصفحة ٤٦٩
سورة الكوثر هي ثلاث آيات
وهي مكيّة، في قول ابن عباس والكلبي ومقاتل، ومدنية في قول الحسن وعكرمة ومجاهد وقتادة [١] .
[الآية: الأولى]
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [٢] .
فَصَلِّ لِرَبِّكَ المراد الأمر له صلّى الله عليه وآله وسلّم بالدوام على إقامة الصلاة المفروضة.
وَانْحَرْ [٢] : البدن التي هي خيار أموال العرب.
قال محمد بن كعب: إن ناسا كانوا يصلون لغير الله، فأمر الله سبحانه نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم أن تكون صلاته ونحره له.
وقال قتادة وعطاء وعكرمة: المراد صلاة العيد ونحر الأضحية.
وقال سعيد بن جبير: صلّ لربك صلاة الصبح المفروضة بجمع [٢] ، وانحر البدن في منى.
وقيل: وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة حذاء النحر، قاله محمد بن كعب.
وقيل: هو أن يرفع يديه في الصلاة عند التكبيرة إلى نحره، وقيل: هو أن يستقبل القبلة بنحره، قاله الفراء والكلبي وابن الأحوص.
قال الفراء: سمعت بعض العرب يقول: نتناحر، أي نتقابل: نحر هذا إلى نحر هذا: أي قبالته.
[١] انظر: الطبري (٣٠/ ٢٠٧) ، زاد المسير (٩/ ٢٤٧، ٢٤٩) ، القرطبي (٢٠/ ٢١٦، ٢١٨) .
[٢] يقصد: جمع المزدلفة. [.....]