نيل المرام من تفسير ايات الاحكام - صديق حسن خان - الصفحة ٤٢٨
سورة الواقعة سبع أو ست وتسعون آية
وهي كلها مكية، في قول جماعة من العلماء كالحسن وعكرمة وجابر وعطاء.
قال ابن عباس وقتادة: إلا آية منها نزلت بالمدينة، وهي قوله تعالى: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢) [الواقعة: ٨٢] [١] .
[الآية الأولى]
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) .
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) : قال الواحدي: أكثر المفسرين على أن الضمير عائد إلى الكتاب المكنون.
والمطهرون: هم الملائكة. وقيل: هم الملائكة والرسل من بني آدم.
ومعنى لا يمسه: المسّ الحقيقي. وقيل: المعنى لا ينزل به إلا المطهرون. وقيل:
المعنى لا يقرؤه. وعلى كون المراد بالكتاب المكنون هو القرآن، فقيل: لا يمسه إلا المطهرون من الأحداث والأنجاس، كذا قال قتادة وغيره [٢] .
وقال الكلبي: المطهرون من الشرك.
وقال الربيع بن أنس: المطهرون من الذنوب والخطايا.
وقال محمد بن الفضل وغيره: معنى الآية لا يقرؤه إلا الموحدون.
وقال الحسين بن الفضل: لا يعرف تفسيره وتأويله إلا من طهره الله من الشرك والنفاق [٣] .
[١] انظر: الطبري (٢٧/ ٩٦) ، وزاد المسير (٨/ ١٣١) .
[٢] انظر: الفراء (٣/ ١٢٩) ، الطبري (٢٧/ ١١٨) والنكت والعيون (٤/ ١٧٨) ، وزاد المسير (٨/ ١٥١) ، القرطبي (١٧/ ٣٢٥) ، وابن كثير (٤/ ٢٩٨) .
[٣] انظر: زاد المسير (٨/ ١٥١، ١٥٢) ، القرطبي (٧/ ٢٢٥) .