نيل المرام من تفسير ايات الاحكام - صديق حسن خان - الصفحة ٣٦٥
سورة الإسراء مائة وإحدى عشرة آية
وهي مكيّة: [قاله] [١] ابن عباس، ومثله عن ابن الزبير إلا أنه استثنى: إلا ثلاث آيات، قوله عز وجل: وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ [الإسراء: ٧٦] نزلت حين جاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وفد ثقيف، حين قالت اليهود: ليست هذه بأرض الأنبياء، وقوله تعالى: رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ [الإسراء: ٨٠] ، وقوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ [الإسراء: ٦٠] ، وزاد [مقاتل] [٢] قوله: إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ [٣] [الإسراء: ١٠٧] .
[الآية الأولى]
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً (٢٩) .
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ: هذا النهي يتناول كل مكلف، وقد وجه الخطاب للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم تعريفا للأمة وتعليما لهم، وإن كان الخطاب لكل فمن يصلح له من المكلفين [٤] .
والمراد النهي للإنسان أن يمسك إمساكا يصير به مضيقا على نفسه وعلى أهله،
[١] ما بين [المعقوفين] بغير الهاء في المطبوعة، والصواب ما أثبتناه.
[٢] صحفت في المطبوع إلى (مقابل) وهو خطأ والصواب ما أثبت، وهو مقاتل بن سليمان المفسّر صاحب الأشباه والنظائر في القرآن والتفسير، طبع بمصر- الهيئة العامة للكتاب المصري.
[٣] فليعلم أن سورة الإسراء- بني إسرائيل- مكيّة بإجماع المفسرين إلا ما ذكره المصنف من آيات، وقيل: إلا آيتين: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ وانظر: البحر المحيط (٦/ ٣) .
[٤] قال قتادة: لا تمتنع من النفقة في الطاعة ولا تنفق في المعصية. (معاني النحاس ٣/ ١٤٥) .