نيل المرام من تفسير ايات الاحكام - صديق حسن خان - الصفحة ٣٠٣
وقيل: المراد بالذكر هنا ما هو أعم من القرآن وغيره من الأذكار التي يذكر الله بها.
وقال النحاس: لم يختلف في معنى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ أنه الدعاء [١] .
وقيل: هو خاص بالقرآن، أي اقرأ القرآن بتأمل وتدبر.
وتَضَرُّعاً وَخِيفَةً: تنتصبان على الحال.
وَدُونَ الْجَهْرِ: أي المجهور به معطوف على ما قبله، أي اذكره حال كونك متضرعا وخائفا ومتكلما بكلام هو دون الجهر.
مِنَ الْقَوْلِ، وفوق السر يعني قصدا بينهما.
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ: متعلق ب (اذكر) ، أي: أوقات الغدوات والأصائل.
والغدو: جمع غدوة.
والآصال: جمع أصيل، قاله الزجاج والأخفش، مثل يمين وأيمان، وقيل:
الآصال جمع [أصل، والأصل] [٢] جميع أصيل، فهو على هذا جمع الجمع. قاله الفرّاء [٣] .
قال الجوهري [٤] : الأصيل من بعد العصر إلى المغرب، وجمعه أصل وآصال وأصائل كأنه جمع أصلية، وخص هذين الوقتين لشرفهما، والمراد دوام الذكر لله كما قال تعالى: وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ (٢٠٥) أي عن ذكر الله عز وجل.
[١] انظر: معاني النحاس (٢/ ١٢٣) .
[٢] ما بين [المعقوفين] سقط من المطبوعة واستدرك من فتح القدير (٢/ ٢٨١) .
[٣] انظر: معاني الفراء (١/ ٤١٠) ، والزجاج (٢/ ٤٤٨) .
[٤] انظر: الصحاح (أصل) .