نيل المرام من تفسير ايات الاحكام - صديق حسن خان - الصفحة ٢٨٢
والطبراني وأبو الشيخ عن الحسن أن ابن مسعود سأله رجل عن قوله: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ قال: يا أيها الناس إنه ليس بزمانها إنها اليوم مقبولة، ولكنه قد أوشك أن يأتي زمان، تأمرون بالمعروف، فيصنع بكم كذا وكذا- أو قال: فلا يقبل منكم-، فحينئذ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ... الآية [١] .
وفي لفظ عنه قال: «مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ما لم يكن من دون ذلك السوط والسيف فإذا كان كذلك فعليكم أنفسكم» [٢] .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عمر أنه قال: في هذه الآية: إنها لأقوام يجيئون من بعدنا إن قالوا لم يقبل منهم [٣] .
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: ذكرت هذه الآية عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال نبي الله: «لم يجىء تأويلها لا يجىء تأويلها حتى يهبط عيسى ابن مريم عليه السلام» [٤] .
والروايات في هذا الباب كثيرة. وفيما ذكرنا كفاية، ففيه ما يرشد إلى ما قدمناه من الجميع بين هذه الآية وبين الآيات والأحاديث الواردة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
[١] إسناده ضعيف: رواه الطبري في «تفسيره» (١٢٨٤٨) ، (١٢٨٤٩) ، (١٢٨٥٠) ، (١٢٨٥٥) ، والطبراني في «الكبير» (٩/ ٢٢١) ، (٩٠٧٢) .
وقال الهيثمي (٧/ ١٩) : «رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، إلا أن الحسن البصري لم يسمع من ابن مسعود، والله أعلم» .
[٢] إسناده ضعيف جدا: رواه سعيد بن منصور في «سننه» (٤/ ١٦٥٦) ، عن ابن مسعود. وعلته:
جويبر بن سعد قال ابن حيان فيه: يروي عن الضحاك أشياء مقلوبة، قد رواه عن الضحاك، وهو كثير الإرسال.
[٣] إسناده ضعيف: رواه الطبري (١٢٨٥١) . وعلته: الربيع بن صبيح السعدي، ضعّفه النسائي وابن معين والحافظ ابن حجر.
[٤] أورده السيوطي في «الدر المنثور» (٣/ ٢١٧) وعزاه لابن مردويه فقط.