معاجم معاني الفاظ القران الكريم - فوزي يوسف - الصفحة ١٦

من شعر، أو يعون من نثر، حيث كان الشعر - المحفوظ رواية - يعد ديوان العرب، الذي يراجعونه، حين يخفى عليهم معنى، أو لفظ في القرآن الكريم.
ابن عباس يقوم بدور المعجم المفسر.
وقد كان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ([٣] ق. هـ-٦٨هـ) - بما وهبه الله من العلم -: أبرز من قام بهذا الدور، في صدر الإسلام، بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولذلك: كان يجلس في فناء الكعبة، ليسأله الناس عما غمض عليهم، في كتاب الله تعالى [١] .
وأشهر المسائل التي رد عليها: هي مسائل نافع بن الأزرق - التي سبق الحديث عنها - والتي بلغت: مائة وتسعين مسألة [٢] ، أجاب عنها رضي الله عنه مفسراً، ومستشهداً على ما يقوله - في تفسيرها - بالأشعار!!
ولا عجب في ذلك! فقد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً: "اللهم فقّهه في الدين، وعلّمه التأْوِيل" [٣] .
وقال عنه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه "نِعم ترجمان القرآن: ابن عباس" (٤)


[١] انظر: الإتقان: ٢/٦.
[٢] في: معجم المعاجم - لأحمد الشرقاوي: ص ٥، ٦- ط٢ دار الغرب الإسلامي: ١٩٩٣م - أنها نيّف وثمانون مسألة، وما ذكرته: حسب رواية الإتقان: ٢/٥٥-٨٨.
[٣] انظر: فتح الباري - لابن حجر العسقلاني - حقق أصولها وأجازها الشيخ عبد العزيز بن باز: ١/٢٢٩ - نشر: دار الفكر ببيروت ١٤١٦هـ / ١٩٩٦م – وفي سير أعلام النبلاء – للذهبي – تح. محمد نعيم العرقسوسي، ومأمون صاغرجي: ٣/٣٣٧- نشر مؤسسة الرسالة ببيروت – ط٢ – ١٤٠٢/١٩٨٢- برواية: (اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين) .
(٤) انظر: سير أعلام النبلاء: ٣/٣٤٧، والبداية والنهاية - لابن كثير - تح. محمد عبد العزيز النجار: ٨/٣٢٣ - نشر مكتبة الأصمعي بالرياض.