رسم المصحف وضبطه بين التوقيف والاصطلاحات الحديثه - شعبان محمد إسماعيل - الصفحة ٤٣

من أسرار ظواهر الرسم العثماني:
أ- ظاهرة الزيادة:
من أمثلة هذه الظاهرة:
١- زيادة الألف في "مائة" للفرق بينها وبين "منه" باعتبار أن المصاحف كانت خالية من النقط والشكل والهمز، وألحق بها "مائتين" حيث وقعتا.
٢- زيدت الواو في "أولى" للفرق بينها وبين "إلى" الجارة، وزيدت في "أولئك" للفرق بينها وبين "إليك" واطردت زيادتها في "أولو" وأولات، وأوئك" حملا على أخواتا[١].
٣- زيدت الياء في لفظ بأييد" من قوله تعالى: "والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون"[٢]للفرق بين "الأيد" بمعنى القوة، وبين "الأيدي" جمع يد. ولا شك أن القوة التي بنى الله بها السماء هي أحق بالثبوت في الوجود من الأيدي[٣].
قال ابن عباس وغيره: "بأيد" أي: بقوة وقدرة[٤].
وقد اختلف العلماء هل الزائدة هي الياء الأولى أو الثانية؟
والذي عليه العمل في المصاحف الآن: أن الثانية هي الزائدة، ولذلك وضع الصفر المستدير عليها، كما هي قواعد الضبط.
ب- ظاهرة الحذف:
من أمثلة هذه الظاهرة:
١- حذف الألف:
ظاهرة حذف الألف في القرآن الكريم كثيرة ومتنوعة، بعضها يرجع إلى


[١] انظر: النشر "١/ ٩٢-٤٥٧".
[٢] سورة الذاريات الآية "٤٧".
[٣] البرهان للزركشي "١/ ٣٨٧".
[٤] تفسير القرطبي "١٧/ ٥٢". جاء في القاموس المحيط فصل الهمزة باب الدال: "آد يئيد أيدا: اشتد وقوي".