رسم المصحف وضبطه بين التوقيف والاصطلاحات الحديثه - شعبان محمد إسماعيل - الصفحة ٧٢
ب- قوله تعالى: "وجايء بالنبيين والشهداء" في سورة الزمر[١]، وقوله تعالى: "وجايء يومئذ بجهنم" في سورة الفجر[٢]، رسمتا بزيادة الألف "وجايء" للتفخيم والتهويل والوعيد والتهديد، وأنه مجيء على غير ما يعهد البشر، فجاء الرسم على غير ما يعهدون.
جـ- زيادة الياء في قوله تعالى: "بأييكم المفتون"[٣] أي المجنون، فزيدت الياء في "بأييكم" للإشارة إلى أن جنون المشركين بلغ الغاية وتجاوز الحد.
د- زيادة الألف في قوله تعالى: "تالله تفتؤا تذكر يوسف"[٤] رسمت الهمزة على واو وزيد بعدها ألف، للدلالة على أن يعقوب -عليه السلام- كان يكثر من ذكر يوسف -عليه السلام.
هـ- زيادة الألف في قوله تعالى: "وأنك لا تظمؤا فيها"[٥] رسمت الهمزة على واو وبعدها ألف، للدلالة على استمرار الري لمن كان في الجنة وعدم الظمأ.
و زيادة الألف بعد الفعل المعتل الآخر في قوله تعالى: "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير"[٦]. فقد زيدت الألف بعد الفعل "يعفوا" للإشارة إلى كثرة عفو الله تعالى واستمراره.
ز- كذلك حذف الألف في بعض المواضع التي يجب أن تثبت فيها للدلالة على معنى معين:
فقوله تعالى: "والذين سعو في ءايتنا معجزين"[٧] حذفت الألف من "سعوا" للإشارة إلى أنه سعي في الباطل لا يصح له ثبات في الوجود، ولن يحصلوا منه على طائل.
[١] من الآية "٦٩".
[٢] من الآية "٢٣".
[٣] سورة القلم الآية "٦".
[٤] سورة يوسف من الآية "٨٥".
[٥] سورة طه من الآية "١١٩".
[٦] سورة الشورى من الآية "٣٠".
[٧] سورة سبأ من الآية "٥".