رسم المصحف وضبطه بين التوقيف والاصطلاحات الحديثه - شعبان محمد إسماعيل - الصفحة ٢٨

قرئت {فَتَبَيَّنُوا} بياء وياء ونون، من البيان، كما قرئت "فتثبتوا" بثاء فباء فتاء من التثبت، وهما قراءتان صحيحتان، والرسم يحتملهما تحقيقا[١].
ومن أمثلة النوع الثاني: وهو موافقة القراءة للرسم تقديرا:
١- جمع المؤنث السالم مثل: مسلمات، مؤمنات، البينات. فهذه الألفات تحذف باتفاق العلماء.
فإن كان في الكلمة ألفان مثل: الصالحات، السموات ...
فللعلماء في ذلك خلاف:
فأكثر المصاحف على حذف ألفيه معا.
وبعض المصاحف على حذف الثانية فقط[٢].
٢- رسم الألف واوا في مثل: الصلاة والزكاة، والربا للدلالة على أن أصلها الواو.
فهذا وما شاكله تعتبر القراءة فيه موافقة لرسم المصاحف تقديرا.
وقد تكون الكلمة محتملة لإحدى القراءتين تحقيقا وللثانية تقديرا، مثل قوله تعالى -في سورة الفاتحة-: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} كتبت في المصاحف كلها "ملك" بدون ألف، فقراءة الحذف متفقة مع الرسم تحقيقا، كما في قوله تعالى: {مَلِكِ النَّاس} وقراءة المد محتملة للرسم تقديرا، كما في قوله تعالى: "قل اللهم ملك الملك"[٣]. فتكون الألف قد حذفت اختصارا.
فهذان النوعان: التحقيقي والتقديري، اتحدت فيه المصاحف كلها، فتقرأ الكلمة بوجهين أو أكثر، مع اتحاد الرسم، لعدم النقط والشكل.
النوع الثالث:
الكلمات التي تشتمل على الزيادة أو النقص، ولا يمكن أن تكتب في


[١] النشر "٢/ ٣٧٦".
[٢] سمير الطالبين ص٣٦.
[٣] سورة آل عمران من الآية "٢٦".