درة التنزيل وغرة التأويل - الخطيب الإسكافي - الصفحة ١٢٢٢
سورة النجم
الآية الأولى منها
قوله تعالى: (تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (٢٢) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ.
وقال بعده: (إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى (٢٧) وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (٢٨) .
للسائل أن يسأل عما انقطعت إليه: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ) في الآيتين، واختلافه، والفائدة في تقديم ما تقدم وتأخير ما تأخر، وهل كان يجوز عكس ذلك؟.
والجواب أن يقال: لماّ قال قبل الأولى: (أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى،