درة التنزيل وغرة التأويل - الخطيب الإسكافي - الصفحة ١١٧٣
الآية الثانية منها
قوله تعالى: (وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (٢٠) .
وقال في سورة الجاثية: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٢٤) .
للسائل أن يسأل عما بعد قوله: ما لهم بذلك من علم) في سورة الزخرف:
(إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (٢٠)
وما بعده من سورة الجاثية: (إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٢٤) ، وهل لاختصاص كل باللفظة التي تقارنه فائدة تقتضيها؟
والجواب أن يقال: إن قبل الآية من سورة الزخرف: (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (١٩) وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (٢٠) .
فأخبر عنهم أنهم قالوا: الملائكة بنات الله وأن الله أراد أن يعبدوهم، (وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ)