تاويل مشكل القران - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٣٠٠
فخرّ صريعا لليدين وللفم
قال الآخر [١] :
معرّس خمس وقّعت للجناجن
«إلى» مكان «مع»
قال الله تعالى: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ [النساء: [٢]] ، أي مع أموالكم. ومثله:
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ [آل عمران: ٥٢] ، أي مع الله.
والعرب تقول: الذّود إلى الذّود إبل [٢] ، أي مع الذّود.
قال ابن مفرّغ [٣] :
شدخت غرّة السّوابق فيهم ... في وجوه إلى اللّمام الجعاد
أراد مع اللّمام الجعاد.
«اللام» مكان «إلى»
قال الله تعالى: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها (٥) [الزلزلة: ٥] ، أي أوحى إليها.
قال الله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا [الأعراف: ٤٣] ، أي إلى هذا.
يدلك على ذلك قوله في موضع آخر: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ [النحل: ٦٨] وقوله:
وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [النحل: ١٢١] .
«على» مكان «من»
قال الله تعالى: إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ [٢] [المطففين: [٢]] ، أي مع الناس.
[١] صدر البيت: كأنّ مخوّاها على ثفناتها والبيت من الطويل، وهو للطرماح في ديوانه ص ٤٩١، والاقتضاب في شرح أدب الكاتب ص ٤٣٩، والمعاني الكبير ٢/ ١١٩٠، وأمالي المرتضى ٢/ ٢٥، ٤/ ٣، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص ٥١١، ورصف المباني ص ٢٢٢.
[٢] انظر المثل في مجمع الأمثال ١/ ٢٨٨، ولسان العرب (ذود) .
[٣] البيت من الخفيف، وهو ليزيد بن مفرغ في ديوانه ص ١١٨، وأدب الكاتب ص ٥١٦، والأزهية ص ٢٧٣، والإنصاف ص ٢٦٦، ولسان العرب (شدخ) ، (لمم) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٥٧٨. [.....]