الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ١٥
المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة «الروم» «١»
١- قال تعالى: أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها [الآية ٩] .
وقوله تعالى: وَعَمَرُوها معروف من العمارة. وقد استعمل الثلاثي.
وأمّا في عربيّتنا المعاصرة فقد دأب المعربون على استعمال المضاعف «عمّر» .
٢- وقال تعالى: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ [الآية ٤٣] .
أي: يتصدّعون، أي: يتفرّقون.
أقول: ودلالة التصدّع في عصرنا اختصّت بالشيء يتكسّر، فتذهب منه أجزاء وليس في دلالاته هذا الدليل الذي ورد في الآية.
٣- وقال تعالى: فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٥٧) .
يقال: استعتبني فلان فأعتبته، أي:
استرضاني فأرضيته، وذلك إذا كنت جانيا عليه، وحقيقة أعتبته: أزلت عتبة.
(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «بديع لغة التنزيل» ، لإبراهيم السامرّائي، مؤسسة الرسالة، بيروت، غير مؤرّخ.