الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ٢٧٨
يضاف إلى السّوء، كما يضاف هذا، لأنّ هذا يفسر به الخير والشر، كما نقول: «سلكت طريق الشرّ» و «تركت طريق الخير» [١] .
وقال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ [الآية ١٠٠] [٢] وقرأ بعضهم: (والأنصار) [٣] رفع عطفه على وَالسَّابِقُونَ والوجه هو الجرّ، لأن السابقين الأولين كانوا من الفريقين جميعا.
وقال تعالى: هارٍ فَانْهارَ بِهِ [الآية ١٠٩] فذكروا أنه من «يهور» وهو مقلوب وأصله «هائر» ولكن قلب مثل ما قلب «شاك السّلاح» وإنما هو «شائك» .
وقال تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها [الآية ١٠٣] فقوله تعالى وَتُزَكِّيهِمْ بِها على الابتداء، وان شئت جعلته من صفة الصدقة، ثم جيء بها توكيدا. وكذلك تُطَهِّرُهُمْ [٤] .
وقال تعالى: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ [الآية ٦١] أي: يصدّقهم كما تقول للرجل «أنا ما يؤمن لي بأن أقول كذا وكذا» أي: ما يصدقني.
وقال تعالى: أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ [الآية ١٠٨] .
أي: «منذ أوّل يوم» لأنّ من العرب من يقول «لم أره من يوم كذا» يريد «منذ أوّل يوم» يريد به «من أوّل الأيّام» كقولك «لقيت كلّ رجل» تريد به «كلّ الرّجال» [٥] .
قال تعالى: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ [الآية ١٠٦] [٦] (من أرجيت) [٧] . وقرأ
[١] نقل في إعراب القرآن ٢: ٤٤٠، والجامع ٨: ٢٣٨.
[٢] هي في الطبري ١٤: ٤٣٩ والبحر ١٤: ٩٢ قراءة العامة والجمهور.
[٣] في معاني القرآن ١: ٤٥٠، الى الحسن البصري وكذلك في الطبري ١٤: ٤٣٩ وفي الشواذ ٥٤، الى عمر بن الخطاب، والحسن، وقتادة، ويعقوب بن طلحة وفي المحتسب ١: ٣٠٠، زاد سلاما، وسعيد بن سعد، وعيسى الكوفي. وزاد في البحر ٥: ٩٢، طلحة واقتصر في الجامع ٨: ٢٣٥، على عمر بن الخطاب.
[٤] نقله في إعراب القرآن ١: ٤٤١.
[٥] نقله في الصحاح «يوم» .
[٦] في الطبري ١٤: ٤٦٤، أنّ القراءة قرأت بها ولم يعيّن، وفي الكشّاف ١: ٥٠٦، إلى نافع، وحفص، وحمزة، والكسائي وفي البحر ٥: ٩٧، زاد الحسن، وطلحة، وأبي جعفر، وابن نصاح، والأعرج وفي التيسير ١١٩، إلى غير ابن كثير، وأبي عمرو، وأبي بكر، وابن عامر واقتصر في الجامع ٨: ٢٥٢، على الكسائي وحمزة.
[٧] هي لغة أهل الحجاز، حملا على طبيعتهم في ترك الهمز اللهجات العربية ٢٥٤ وما بعدها. [.....]