الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ٢٦٣
المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة «التوبة» »
١- وقال تعالى: إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٤) .
قوله تعالى: وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً، أي: لم يعاونوا عدوّا لكم.
أقول: والمظاهرة: المعاونة، والتظاهر التعاون.
وقال تعالى: وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ [التحريم: ٤] ، أي تعاونا، والظهير العون.
وقوله تعالى: تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ [البقرة: ٨٥] ، أي تتعاونون.
وقوله تعالى: وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ [الممتحنة: ٩] ، أي: عاونوا.
واستظهر عليه بالأمر: استعان.
وفي حديث علي رضي الله عنه، يستظهر بحجج الله وبنعمته على كتابه.
أقول: وقد اجتهد المعاصرون في إثبات «التظاهرة» ، و «المظاهرة» ، لتكون مؤدية لما هو في اللغات الغربية الحديثة أو: لأن الفعل في هذين الاسمين الأعجميين يعني في العربية، «أظهر، وأبان، وأعلن» فكانت «التظاهرة» أو «المظاهرة» في العربية الجديدة يقابلون بها الكلمتين الأعجميتين.
وهذا يعني، أن هذين المولّدين
(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «من بديع لغة التنزيل» ، لإبراهيم السّامرّائي، مؤسسة الرسالة، بيروت، غير مؤرخ.