الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ٢١٠
والله أعلم. وقد عملت [١] وقد جاء في الشعر، قال [٢] [من البسيط وهو الشاهد السابع والأربعون بعد المائة] :
لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها ... إليّ لامت ذوو أحسابها عمرا «٣»
وقوله تعالى: وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا [الآية ٤٢] وأمر الله كله مفعول ولكن أراد أن يقصّ الاحتجاج عليهم، وقطع العذر قبل إهلاكهم.
وقال: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً [الآية ٣٥] بالنصب على خبر «كان» .
وقرأ بعضهم: (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) [الآية ٣٧] [٤] جعله من «ميّز» مثقلة وخففها آخرون فقالوا لِيَمِيزَ [٥] من «ماز» «يميز» وبها نقرأ.
وقرأ بعضهم: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا [الآية ٤٢] [٦] وقرأ آخرون:
«بالعدوة» [٧] وبالأولى نقرأ، وهما لغتان [٨] . وقال بعض العرب الفصحاء: «العدية» فقلب الواو ياء، كما تقلب الياء واوا في نحو «شروى» و «بلوى» ، لأنّ ذلك يفعل بها فيما هو نحو من ذا، نحو «عصيّ» و «أرض
[١] نقله في إعراب القرآن ١: ٤٠٥، والمشكل ١: ٣١٤ و ٤: ٤٩٠.
[٢] هو الفرزدق همّام بن غالب. ديوانه ١: ٢٨٣، والخزانة ٢: ٨٧.
(٣) . في الديوان: لام بدل لامت، وفي الخزانة «إذن للام» ، وفي الديوان ب «أحلامهم» بدل أحسابها.
[٤] القراءة بالتضعيف، هي في السبعة ٣٠٦ إلى حمزة والكسائي، والتشديد لهجة بدو الجزيرة اللهجات العربية ٥٣٦.
[٥] هي قراءة نسبت في السبعة ٣٠٦ إلى ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر، وأبيّ وعليها رسم المصحف.
[٦] في الطبري ١٠: ١٠ إلى عامة قرّاء المدنيين والكوفيين، حملا على لغة مشهورة. وفي السبعة ٣٠٦ إلى نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي وفي الكشف ١: ٤٩١ والتيسير ١١٦ والبحر ٤: ٤٩٩ إلى غير ابن كثير وأبي عمرو.
[٧] في الطبري ١٠: ١٠ نسبت إلى بعض المكيين والبصريين حملا على لغة مشهورة، وفي السبعة ٣٠٦ إلى ابن كثير وأبي عمرو، وفي الكشف ١: ٤٩١ والتيسير ١١٦ والبحر ٤: ٤٩٩ إلى ابن كثير وأبي عمرو.
[٨] الضم لغة تميم وعليها رسم المصحف. المزهر ٢: ٢٧٧ ولهجة تميم ١٥٩ واللهجات العربية ١٨٣، وأضيف إليها في الأخير البيئات البدوية الأخرى، كأسد وبكر بن وائل وقيس عيلان وأما الكسر، فكما جاء فيها لغة الحجاز وقريش.