الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ١٤١
المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «الأعراف» «١»
قال تعالى: كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ [الآية [٢]] على الابتداء [٢] .
وقال: فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ [الآية [٢]] على النهي كما قال:
وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ [الكهف: ٢٨] أي: «الحرج فلا يكن في صدرك» ، و: «عيناك فلا تعدوا عنهم» .
وقال تعالى: فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ [الآية ٦] أي «لنسألنّ القوم الذين بعث إليهم وأنذروا» . وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦) .
فَلَنَقُصَّنَّ [الآية ٧] بالنون واللام، لأنّ قوله تعالى: فَلَنَسْئَلَنَّ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ على القسم.
وقال تعالى: وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ [الآية ١٠] فالياء غير مهموزة وقد همز بعض القراء [٣] وهو رديء لأنها ليست بزائدة.
وانما يهمز ما كان على مثال «مفاعل» إذا جاءت الياء زائدة في الواحد والألف والواو التي تكون الهمزة مكانها نحو «مدائن» لأنها «فعايل» . ومن جعل «المدائن» من
(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب، بيروت، غير مؤرخ.
[٢] نقل رأي الأخفش في زاد المسير ٣: ١٣٥.
[٣] في الطبري ٢: ٣١٦ و ٣١٧ الى عبد الرحمن، وفي السبعة الى نافع، وغلطها نقلا عن أبي بكر، وفي الشواذ ٤٢ الى خارجة عن نافع والأعرج، وفي الجامع ٧: ١٦٧ الى الأعرج ونافع، وفي البحر ٤: ٢٧١ الى الأعرج وزيد بن علي والأعمش وخارجة، عن نافع وابن عامر في رواية.