القواعد الحسان لتفسير القران - السعدي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٧

القاعدة السادسة عشرة: حذف جواب الشرط يدل على تعظيم الأمر وشدته في مقامات الوعيد
وذلك كقوله: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [السجدة: ١٢] {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ} [سبأ: ٥١] {وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً} [البقرة: ١٦٥] {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ} [الأنعام: ٣٠] {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ}
[الأنعام: ٢٧] . فحذْف الجواب في هذه الآيات وشبهها أولى من ذِكْره، ليدل على عظمة ذلك المقام، وأنه لهوله وشدته وفظاعته لا يعبَّر عنه بلفظ ولا يُدرك بالوصف، مثله قوله تعالى:
{كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ} [التكاثر:٥] أي لما أقمتم على ما أنتم عليه من التفريط والغفلة واللهو