التفسير الموضوعي للقران الكريم ونماذج منه
(١)
١١ ص
(٢)
١٨ ص
(٣)
٩٣ ص
(٤)
١٠٩ ص
(٥)
١١٦ ص
(٦)
١٣٥ ص
(٧)
١٤٢ ص

التفسير الموضوعي للقران الكريم ونماذج منه - الزهراني،‌أحمد بن عبد الله - الصفحة ١٣٣

وقد ذكر هذا أيضا ابن كثير، وأسنده إلى ابن أبى حاتم من طريق محمد بن سيرين قال: قلت لعبيدة: ما معنى قوله: {إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً} ؟ قال: يقول لوليها: لا تسبقني بها، يعني: لا تزوجها حتى تعلمني[١]. وهذا أيضا من التعريض.
المعنى الرابع: قال تعالى: {فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} البقرة: ٢٤.
قيل المراد به: التزين والتشوف للنكاح بما يوافق الشرع[٢].
وقيل المراد به: ترك الحداد، وهذا قول ابن جرير[٣].
قلت: ويلزم من ترك الحداد: التزين والتطيب والتشوف، فيكون هذا موافقا لما سبقه، وقد بين ابن جرير ذلك[٤].
وقيل المراد به: الخروج من المنزل الذي اعتدت فيه.
وهذا القول ذكره ابن كثير، وقال عنه: وهذا القول له اتجاه وفي اللفظ مساعدة له، وقد اختاره جماعة، ومنهم الإِمام أبو العباس ابن تيمية[٥].
٥- المعنى الخامس: قال تعالى: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} البقرة: ٢٦٣.
المراد به: الكلمة الطيبة والدعاء الحسن[٦] ومنه الحديث الصحيح: "لا تحقرنَّ من المعروف شيئاً ولوأن تلقى أخا لك بوجه طلق" رواه مسلم[٧].


[١] تفسير ابن كثير (١/ ٥٠٩) .
[٢] تفسير البغوي ١/ ٢٢٢، وزاد المسير ١/ ٢٨٦ وتفسير القرطبي ٣/٣٢٨.
[٣] تفسير ابن جرير (٢/٥٨٣) .
[٤] انظر تفسير ابن جرير (٢/٥٨٣) .
[٥] تفسير ابن كثير (١/٥٢٧) .
[٦] تفسير ابن جرير (٣/ ٦٤) ، وتفسير ابن كثير (١/ ٥٦٤) ، والبغوي (١/ ٢٥٠) والقرطبي (٣/ ٣٠٩) ، وابن الجوزي (١/ ٣١٨) .
[٧] انظر صحيح مسلم كتاب البر والصلة ٤/٢٠٢٦رقم ٤٤ ١ ومسند أحمد ٥/١٧٣ من حديث أبي ذر وهوعند أحمد في المسند ٣/٣٤٤، ٣٦٠ والترمذي في البر والصلة باب ما جاء في طلاقة الوجه وحسن البشر ٦/١٩٦من حديث جابر بن عبد الله مرفوعا بلفظ: "كل معروف صدقة وإن من المعروف الخ " وفيه زيادة. وقال عنه الترمذي: حسن صحيح.