البرهان في علوم القران - الزركشي - الصفحة ٣٣٨
الْعُلَمَاءُ وَلِذَلِكَ يُعْتَبَرُ بِهِمَا وَجْهُ الْقُرْآنِ كَقِرَاءَةِ من قرأ {يقض الحق} فَلَمَّا وَجَدْتُهَا فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ {يَقْضِي الحق} علمت أنها إنما هي {يقض} فَقَرَأْتُهَا عَلَى مَا فِي الْمُصْحَفِ وَاعْتُبِرَتْ صِحَّتُهَا بِتِلْكَ الْقِرَاءَةِ وَكَذَلِكَ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: {أَخْرَجْنَا لهم دابة من الأرض تكلمهم} ثُمَّ لَمَّا وَجَدْتُهَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ تُنَبِّئُهُمْ عَلِمْتُ أَنَّ وَجْهَ الْقِرَاءَةِ {تُكَلِّمُهُمْ} فِي أَشْبَاهٍ من هذا كثيرة
فَائِدَةٌ
قِيلَ قِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ وَنَافِعٍ وَأَبِي عَمْرٍو رَاجِعَةٌ إِلَى أُبَيٍّ وَقِرَاءَةُ ابْنِ عَامِرٍ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ وَقِرَاءَةُ عَاصِمٍ وَحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ إِلَى عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ
فَائِدَةٌ
قَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ إِذَا شَكَّ الْقَارِئُ فِي حَرْفٍ هَلْ هُوَ مَمْدُودٌ أَوْ مَقْصُورٌ فَلْيَقْرَأْ بِالْقَصْرِ وَإِنْ شَكَّ فِي حَرْفٍ هَلْ هُوَ مَفْتُوحٌ أَوْ مَكْسُورٌ فَلْيَقْرَأْ بِالْفَتْحِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ غَيْرُ لَحْنٍ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ