البرهان في علوم القران - الزركشي - الصفحة ٣١٧
وَمِنْهُ التَّمْثِيلُ وَإِنَّمَا يَكُونُ بِأَمْرٍ ظَاهِرٍ يُسَلِّمُهُ السَّامِعُ وَيُقَوِّيهِ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ قَصَصِ الْأَشْقِيَاءِ تَحْذِيرًا لِمَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَأَخْبَارِ السُّعَدَاءِ تَرْغِيبًا لِمَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ الثواب وفي الحديث "أرأيت لو مضضت أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ " كَيْفَ ظَهَرَ إِمْكَانُ نَقْلِ الْحُكْمِ مِنْ شَبَهٍ إِلَى شَبَهٍ
وَمِنْهُ أَنْ يَذْكُرَ التَّرْغِيبَ مَعَ التَّرْهِيبِ وَيُشْفِعَ الْبِشَارَةَ بِالْإِنْذَارِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَسِرُّهُ إِرَادَةُ التَّسْلِيطِ لِاكْتِسَابِ مَا يُزْلِفُ وَالتَّثْبِيطُ عَنِ اقْتِرَافِ مَا يُتْلِفُ فَلَمَّا ذَكَرَ الْكُفَّارَ وَأَعْمَالَهُمْ وَأَوْعَدَهُمْ بِالْعَذَابِ ثَنَّاهُ بِبِشَارَةِ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ
تَنْبِيهٌ
لِيَكُنْ مَحَطُّ نَظَرِ الْمُفَسِّرِ مُرَاعَاةَ نَظْمِ الْكَلَامِ الَّذِي سِيقَ لَهُ وَإِنْ خَالَفَ أَصْلَ الْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ لِثُبُوتِ التَّجَوُّزِ وَلِهَذَا تَرَى صَاحِبَ الْكَشَّافِ يَجْعَلُ الَّذِي سِيقَ لَهُ الْكَلَامُ مُعْتَمَدًا حَتَّى كَأَنَّ غيره مطروح