تفسير جزء عم للشيخ مساعد الطيار - مساعد الطيار - الصفحة ٨٠
١٠ - قولُه تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ}؛ أي: وإنَّ عليكم حَفَظَةً من الملائكة يرقبون أعمالكم ويسجِّلونها عليكم [١].
١١ - ١٢ - قولُه تعالى: {كِرَامًا كَاتِبِينَ *يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ}؛ أي: هؤلاء الحَفَظَةُ من الملائكة شرفاءُ أمناءُ يحفَظونَ بالتدوين والكتابةِ أعمالكم كلها التي يسَّر الله لهم أن يطَّلِعوا عليها، فلا يزيدون فيها، ولا يُنقصون.
١٣ - قولُه تعالى: {إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ}؛ أي: إنَّ الذين اتَّصفوا بكثرة الطاعاتِ يحيطُ بهم التنعُّم الدائم الذي لا يزول، وهو نعيم الجنة.
١٤ - قولُه تعالى: {وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ}؛ أي: وإنَّ الذين شقُّوا سترَ الدينِ بالكفر، وفَجَروا في أعمالهم، وكَفَروا بالبعث، يحيطُ بهم عذابُ النار، ويخلدون فيها بسبب كُفرهم.
١٥ - قولُه تعالى: {يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ}؛ أي: يدخلونها فتحرقهم بِحَرِّها وتشوِيهم في ذلك اليوم العظيم: يوم الجزاء والحساب.
١٦ - قولُه تعالى: {وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ}؛ أي: هم خالدون فيها أبدَ الآباد [٢]؛ كما قال تعالى: {وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [البقرة: ١٦٧].
١٧ - ١٨ - قولُه تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ *ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ}؛ أي: أيُّ شيءٍ تعلمُ عن يوم الجزاء والحساب، ذلك اليوم العظيم [٣]؟،
[١] أُكِّدت هذه الجملة بثلاث مؤكِّدات: إن، واللام، والجملة الاسمية. وقدَّم الجار والمجرور «عليكم» ـ الذي يعود إليهم ـ للاهتمام به؛ لأنهم الذين من أجلهم سيق الكلام. وفي حرف «على» ما يفيد التسلُّط والمراقبة من الحَفَظَة.
[٢] جاءت الجملة الاسمية منفية للدلالة على ثبوت هذا النفي واستمرارِه؛ أي: هم لا يغيبون أبداً عن النار، بل يلازمونها ملازمةً دائمة. والباء في «بغائبين» فيها تأكيد لهذا النفي، وقدَّم الجار والمجرور للاهتمام بالمصير الذي يصيرونَ إليه، وهو النار.
[٣] روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قال: يوم الدِّين من أسماء يوم القيامة، عظَّمه الله وحذَّره عبادَه.