تفسير جزء عم للشيخ مساعد الطيار - مساعد الطيار - الصفحة ٤٣
٢٠ - قولُه تعالى: {فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى}؛ أي: فأظهرَ موسى عليه السلام لفرعونَ العصا واليدَ علامةً واضحةً على نبوَّتِه وصدقِه فيما جاء به [١].
٢١ - قولُه تعالى: {فَكَذَّبَ وَعَصَى}؛ أي: كانت نتيجة هذه المقابلة وعرض الآية أن لم يصدِّقها فرعون، وخالفَ ما أمرَهُ به موسى عليه السلام من الطاعة.
٢٢ - قولُه تعالى: {ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى}؛ أي: ثم أعرضَ عن الإيمانِ بما جاء به موسى عليه السلام ومضى في عملِ الفساد.
٢٣ - ٢٤ - قولُه تعالى: {فَحَشَرَ فَنَادَى *فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى}؛ أي: من سعيِه بالفساد أنه جمعَ قومَه وأتباعَهُ، ونادى فيهم قائلاً: أنا ربُّكُمُ الأعلى، وفي هذه ردٌّ لما جاء به موسى عليه السلام من دعوته لربِّه، فزعَمَ أنه ربٌّ لقومه.
٢٥ - قولُه تعالى: {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى}؛ أي: فنالَهُ اللَّهُ بعقوبةِ الدنيا بالغرق، والآخرةِ بالنار، على ما فعلَه في أوَّل أمرِه وآخِرِه [٢].
= سيده: ألا تطيعَ سيدَكَ ومولاكَ ومالككَ؟ وتقول للولد: ألا تطيع أباكَ الذي ربَّاك.
السادس: قوله: {وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى}؛ أي: إذا اهتديت إليه وعرفته خشيته؛ لأن من عرَف الله خافه، ومن لم يعرفه لم يخفه، فخشية الله مقرونة بمعرفته، وعلى قدر المعرفة تكون الخشية.
السابع: أن في قوله: {هَلْ لَكَ} فائدة لطيفة، وهي أن المعنى: هل لك في ذلك حاجة أو إِرَبٍ؟ ومعلوم أن كل عاقل يبادر إلى قَبول ذلك؛ لأن الداعي إنما يدعو إلى حاجته ومصلحته، لا إلى حاجة الداعي، فكأنه يقول: الحاجة لك، وأنت المتزكي، وأنا الدليل لك، والمرشد لك إلى أعظم مصالحك ...
[١] فسَّر السلف الآية بأنها العصا واليد، وفي هذا إشارة إلى أنَّ لفظَ الآية في الآية يرادَ به جنسها، لا أنها آية واحدة.
[٢] وقع خلافٌ بين السلف في الآخرة والأولى، وسببه أنه وصفٌ لموصوف محذوف، فقال كل منهم ما يناسب هذا الموصوف من الأوصاف على سبيل التواطؤ، وكل الأقوال =