تفسير القاسمي محاسن التاويل - القاسمي - الصفحة ١١٣
١٣- إنها كثيرا ما تسبب التهاب الأعصاب، والآلام المبرّحة.
١٤- إنها تسرع بحويصلات الجسم إلى الهدم.
١٥- إنّ المقدار العظيم الذي يتناوله أصحاب الأعمال الجسدية من أشربتها هو سبب شقائهم وفقرهم وذهاب صحّتهم.
١٦- إنّ الامتناع عنها مما يفضي إلى صحة وسعادة الجنس البشريّ.
وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ أي: يتصدقون به من أموالهم قُلِ الْعَفْوَ وهو ما يفضل عن النفقة، أي: الفاضل الذي يمكن التجاوز عنه لعدم الاحتياج إليه.
وفي (الصحيحين) [١] عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وأبدأ بمن تعول.
وأخرج مسلم «٢» عن جابر: إن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: ابدأ بنفسك فتصدّق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا.
وروى أبو داود «٣» والنسائي [٤] عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: عندي دينار، قال: أنفقه على نفسك. قال عندي آخر، قال: أنفقه على ولدك.
قال: عندي آخر، قال: أنفقه على أهلك. قال: عندي آخر، قال: أنفقه على خادمك.
قال: عندي آخر، قال أنت أعلم.
كَذلِكَ- أي: كما بيّن لكم ما ذكر- يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ أي: الأمر والنهي وهوان الدنيا لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ.
[١] أخرجه البخاريّ في: النفقات، ٢- باب وجوب النفقة على الأهل والعيال، حديث ٧٦٢. ولم يخرجه مسلم.
(٢)
أخرجه مسلم في: الزكاة، حديث ٤١ (طبعتنا) ونصه: عن جابر قال: أعتق رجل من بني عذرة عبدا له عن دبر. فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال «ألك مال غيره؟» فقال: لا. فقال «من يشتريه مني؟» فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم. فجاء بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدفعها إليه، ثم قال «ابدأ بنفسك ... » إلخ
. (٣) أخرجه أبو داود في: الزكاة، ٤٥- باب صلة الرحم، حديث ١٦٩١.
[٤] أخرجه النسائيّ في: الزكاة، ٥٤- باب تفسير ذلك (أي الصدقة عن ظهر غنى) وهو ترجمة الباب السابق.