تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣٥
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: " §لَمَّا أُصِيبَ الَّذِينَ أُصِيبُوا يَوْمَ أُحُدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَقُوا رَبَّهُمْ، فَأَكْرَمَهُمْ، فَأَصَابُوا الْحَيَاةَ وَالشَّهَادَةَ وَالرِّزْقَ الطَّيِّبَ، قَالُوا: يَا لَيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا مَنْ يُبَلِّغُهُمْ أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا رَسُولُكُمْ إِلَى نَبِيِّكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ": {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: ١٦٩] إِلَى قَوْلِهِ: {وَلَا هُمْ -[٢٣٦]- يَحْزَنُونَ} [آل عمران: ١٧٠] «فَهَذَا النَّبَأُ الَّذِي بَلَّغَ اللَّهُ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ مَا قَالَ الشُّهَدَاءُ» وَفِي نَصْبِ قَوْلِهِ: {فَرِحِينَ} [آل عمران: ١٧٠] وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ قَوْلِهِ: {عِنْدَ رَبِّهِمْ} [البقرة: ٦٢] وَالْآخَرُ مِنْ قَوْلِهِ: {يُرْزَقُونَ} [آل عمران: ١٦٩] وَلَوْ كَانَ رَفْعًا بِالرَّدِّ عَلَى قَوْلِهِ: «بَلْ أَحْيَاءٌ فَرِحُونَ» كَانَ جَائِزًا