تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١٠
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا} [الجن: ٢] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ {أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} [الجن: ١] هَذَا الْقُرْآنَ فَقَالُوا لِقَوْمِهِمْ لَمَّا سَمِعُوهُ {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا، يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} [الجن: ١] يَقُولُ: يَدُلُّ عَلَى الْحَقِّ وَسَبِيلِ الصَّوَابِ {فَآمَنَّا بِهِ} [الجن: ٢] يَقُولُ: فَصَدَّقْنَاهُ {وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} [الجن: ٢] مِنْ خَلْقِهِ. وَكَانَ سَبَبُ اسْتِمَاعِ هَؤُلَاءِ النَّفْرِ مِنَ الْجِنِّ الْقُرْآنَ: