تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [التغابن: ١٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ} [آل عمران: ١٣٢] أَيُّهَا النَّاسُ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [النساء: ٥٩] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ} [المائدة: ٩٢] فَإِنْ أَدْبَرْتُمْ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ مُسْتَكْبِرِينَ عَنْهَا، فَلَمْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَلَا رَسُولَهُ فَإِنَّمَا فَلَيْسَ عَلَى رَسُولِنَا مُحَمَّدٍ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ أَنَّهُ بَلَاغٌ إِلَيْكُمْ لِمَا أَرْسَلْتُهُ بِهِ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْكُمْ بِالْإِبْلَاغِ وَاللَّهُ وَلِيُّ الِانْتِقَامِ مِمَّنْ عَصَاهُ، وَخَالَفَ أَمْرَهُ، وَتَوَلَّى عَنْهُ.