تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٩٩
سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ نَفَقَةٍ فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ، أَوْ عَمَلٍ بِطَاعَةِ اللَّهِ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صِيَامٍ أَوْ حَجٍّ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ فِي طَلَبِ مَا عِنْدَ اللَّهِ، تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَعَادِكُمْ، هُوَ خَيْرًا لَكُمْ مِمَّا قَدَّمْتُمْ فِي الدُّنْيَا، وَأَعْظَمُ مِنْهُ ثَوَابًا: أَيْ ثَوَابُهُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ الَّذِي قَدَّمْتُمُوهُ لَوْ لَمْ تَكُونُوا قَدَّمْتُمُوهُ. {وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ} [البقرة: ١٩٩] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَسَلُوا اللَّهَ غُفْرَانَ ذُنُوبِكُمْ يَصْفَحْ لَكُمْ عَنْهَا. {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ١٧٣] يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ذُو مَغْفِرَةٍ لِذُنُوبِ مَنْ تَابَ مِنْ عِبَادِهِ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَذُو رَحْمَةٍ أَنْ يُعَاقِبَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ بَعْدِ تَوْبَتِهِمْ مِنْهَا.