تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {§لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: ١] قَالَ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} [النساء: ١٥] قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُحْصَنَاتُ، {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [النساء: ١٥] الْآيَةُ. قَالَ: فَجَعَلَ اللَّهُ سَبِيلَهُنَّ الرَّجْمَ، فَهِيَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا أَنْ تَأْتِيَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِذَا أَتَتْ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ أُخْرِجَتْ إِلَى الْحَدِّ فَرُجِمَتْ. وَكَانَ قَبْلَ هَذَا لِلْمُحْصَنَةِ الْحَبْسُ تُحْبَسُ فِي الْبُيُوتِ لَا تُتْرَكُ تُنْكَحُ، وَكَانَ لِلْبِكْرَيْنِ الْأَذَى قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا} [النساء: ١٦] يَا زَانٍ، يَا زَانِيَةُ، {فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: ١٦] قَالَ: ثُمَّ نُسِخَ هَذَا كُلُّهُ، فَجُعِلَ الرَّجْمُ لِلْمُحْصَنَةِ وَالْمُحْصَنِ، -[٣٤]- وَجُعِلَ جَلْدُ مِائَةٍ لِلْبِكْرَيْنِ، قَالَ: وَنُسِخَ هَذَا وَقَالَ آخَرُونَ: الْفَاحِشَةُ الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الْبَذَاءُ عَلَى أَحْمَائِهَا