تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٤
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [التحريم: ١١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَوَحَّدُوهُ، امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ الَّتِي آمَنَتْ بِاللَّهِ وَوَحَّدَتْهُ، وَصَدَّقَتْ رَسُولَهُ مُوسَى، وَهِيَ تَحْتَ عَدُوٍّ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ كَافِرٍ، فَلَمْ يَضُرَّهَا كُفْرُ زَوْجِهَا، إِذْ كَانَتْ مُؤْمِنَةً بِاللَّهِ، وَكَانَ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ أَنْ لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى، وَأَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ، إِذْ قَالَتْ: رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهَا فَبَنَى لَهَا بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ.