تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٥
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ {§ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ، أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ} [الأحزاب: ٥١] «إِذَا عَلِمْنَ أَنَّ هَذَا جَاءَ مِنَ اللَّهِ لِرُخْصَةٍ، كَانَ أَطْيَبَ لِأَنْفُسِهِنَّ، وَأَقَلَّ لِحُزْنِهِنَّ» حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ، نَحْوَهُ -[١٤٦]- وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي قَوْلِهِ: {بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ} [الأحزاب: ٥١] الرَّفْعُ غَيْرُ جَائِزٍ غَيْرُهُ عِنْدَنَا، وَذَلِكَ أَنَّ كُلُّهُنَّ لَيْسَ بِنَعْتٍ لِلْهَاءِ فِي قَوْلِهِ {آتَيْتَهُنَّ} [الأحزاب: ٥١] ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ: وَيَرْضَيْنَ كُلُّهُنَّ، فَإِنَّمَا هُوَ تَوْكِيدٌ لِمَا فِي يَرْضَيْنَ مِنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ؛ وَإِذَا جُعِلَ تَوْكِيدًا لِلْهَاءِ الَّتِي فِي آتَيْتَهُنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْنًى، وَالْقِرَاءَةُ بِنَصْبِهِ غَيْرُ جَائِزَةٍ لِذَلِكَ، وَلِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى تَخْطِئَةِ قَارِئِهِ كَذَلِكَ