تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٨
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " {§فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ} [القصص: ٨١] أَيْ جُنْدٌ يَنْصُرُونَهُ، وَمَا عِنْدَهُ مَنَعَةٌ يَمْتَنِعُ بِهَا مِنَ اللَّهِ ". وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْفِئَةِ فِيمَا مَضَى وَأَنَّهَا الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ، وَأَصْلُهَا الْجَمَاعَةُ الَّتِي يُفِيءُ إِلَيْهَا الرَّجُلُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِمْ، لِلْعَوْنِ عَلَى الْعَدُوِّ، ثُمَّ تَسْتَعْمِلَ ذَلِكَ الْعَرَبُ فِي كُلِّ جَمَاعَةٍ كَانَتْ عَوْنًا لِلرَّجُلِ، وَظَهْرًا لَهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ خُفَافٍ:
[البحر الوافر]
فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ حَيًّا لَقَاحًا ... وَجَدِّكَ بَيْنَ نَاضِحَةٍ وَحَجْرِ
-[٣٣٩]- أَشَدَّ عَلَى صُرُوفِ الدَّهْرِ آدًا ... وَأَكْبَرَ مِنْهُمُ فِئَةً بِصَبْرِ