تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٤٨
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ غَيَّبُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلِلَّهِ يَا مُحَمَّدُ مُلْكُ كُلِّ مَا غَابَ عَنْكَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَلَمْ تَطْلُعْ عَلَيْهِ وَلَمْ تَعْلَمْهُ، كُلُّ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَبِعِلْمِهِ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يَعْمَلُهُ مُشْرِكُو قَوْمِكَ وَمَا إِلَيْهِ مَصِيرُ أَمْرِهِمْ مِنْ إِقَامَةٍ عَلَى الشِّرْكِ أَوْ إِقْلَاعٍ عَنْهُ وَتَوْبَةٍ. {وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ} [هود: ١٢٣] يَقُولُ: وَإِلَى اللَّهِ -[٦٤٩]- مُعَادُ كُلِّ عَامِلٍ وَعَمَلِهِ، وَهُوَ مَجَازٍ جَمِيعِهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ