تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤٠
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [هود: ١١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَئِنْ نَحْنُ بَسَطْنَا لِلْإِنْسَانِ فِي دُنْيَاهُ، وَرَزَقْنَاهُ رَخَاءً فِي عَيْشِهِ، وَوَسَّعْنا عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ؛ وَذَلِكَ هِيَ النِّعَمُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ} [هود: ١٠] وَقَوْلُهُ: {بَعْدَ ضَرَّاءَ} [يونس: ٢١] يَقُولُ: بَعْدَ ضِيقٍ مِنَ الْعَيْشِ كَانَ فِيهِ، وَعُسْرَةٍ كَانَ يُعَالِجُهَا. {لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي} [هود: ١٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَيَقُولَنَّ عِنْدَ ذَلِكَ: ذَهَبَ الضِّيقُ وَالْعُسْرَةُ عَنِّي، وَزَالَتِ الشَّدَائِدُ وَالْمَكَارِهُ. {إِنَّهُ