تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٦٨
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ} [البقرة: ٥١] وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ} [البقرة: ٥١] ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ فِي أَيَّامِ مُوَاعَدَةِ مُوسَى الْعِجْلَ إِلَهًا مِنْ بَعْدِ أَنْ فَارَقَكُمْ مُوسَى مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَوْعِدِ. وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ {مِنْ بَعْدِهِ} [البقرة: ٥١] عَائِدَةٌ عَلَى ذِكْرِ مُوسَى. فَأَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْمُخَالِفِينَ نَبِيَّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْمُكَذِّبِينَ بِهِ الْمُخَاطَبِينَ بِهَذِهِ الْآيَةِ، عَنْ فِعْلِ آبَائِهِمْ وَأَسْلَافِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُمْ وَخِلَافِهِمْ أَنْبِيَاءَهُمْ، مَعَ تَتَابُعِ نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ وَسُبُوغِ آلَائِهِ لَدَيْهِمْ، مُعَرِّفَهُمْ بِذَلِكَ