تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩٥
وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: " فِي قَوْلِهِ: {نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} [البقرة: ٤٠] قَالَ: §نِعَمَهُ عَامَّةً، وَلَا نِعْمَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَالنِّعَمُ بَعْدُ تَبَعٌ لَهَا. وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ} [الحجرات: ١٧] الْآيَةُ. -[٥٩٦]- وَتَذْكِيرُ اللَّهِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ نِعَمِهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَظِيرَ تَذْكِيرِ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَسْلَافَهُمْ عَلَى عَهْدِهِ الَّذِي أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} [المائدة: ٢٠] "