تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٦٩
وَالرَّابِعُ مَا حَدَّثَنِي بِهِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " {§أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} [البقرة: ١٩] وَهُوَ الْمَطَرُ، ضُرِبَ مَثَلُهُ فِي الْقُرْآنِ يَقُولُ: {فِيهِ ظُلُمَاتٌ} [البقرة: ١٩] يَقُولُ -[٣٧٠]- ابْتِلَاءٌ {وَرَعْدٌ} [البقرة: ١٩] يَقُولُ: فِيهِ تَخْوِيفٌ، وَبَرْقٌ {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} [البقرة: ٢٠] يَقُولُ: يَكَادُ مُحْكَمُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُنَافِقِينَ {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ} [البقرة: ٢٠] يَقُولُ: كُلَّمَا أَصَابَ الْمُنَافِقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ عِزًّا اطْمَأَنُّوا، وَإِنْ أَصَابُوا الْإِسْلَامَ نَكْبَةً، قَالُوا: ارْجِعُوا إِلَى الْكُفْرِ يَقُولُ: {وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا} [البقرة: ٢٠] كَقَوْلِهِ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ} [الحج: ١١] " إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ اخْتَلَفَ سَائِرُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي نَظِيرِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الِاخْتِلَافِ