تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٠٥
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {§أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ} [البقرة: ١٣] يَقُولُ: الْجُهَّالُ {وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة: ١٣] يَقُولُ: وَلَكِنْ لَا يَعْقِلُونَ " وَأَمَّا وَجْهُ دُخُولِ الْأَلْفِ وَاللَّامِ فِي السُّفَهَاءِ فَشَبِيهٌ بِوَجْهِ دُخُولِهِمَا فِي النَّاسِ فِي قَوْلِهِ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ} [البقرة: ١٣] وَقَدْ بَيَّنَّا الْعِلَّةَ فِي دُخُولِهِمَا هُنَالِكَ، وَالْعِلَّةُ فِي دُخُولِهِمَا فِي السُّفَهَاءِ نَظِيرَتُهَا فِي دُخُولِهِمَا فِي النَّاسِ هُنَالِكَ سَوَاءٌ. وَالدَّلَالَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ خَطَأِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعُقُوبَةَ مِنَ اللَّهِ لَا يَسْتَحِقُّهَا إِلَّا الْمُعَانِدُ رَبَّهُ مَعَ عِلْمِهِ بِصِحَّةِ مَا عَانَدَهُ فِيهِ نَظِيرُ دَلَالَةِ الْآيَاتِ الْأُخَرِ الَّتِي قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا تَأْوِيلَهَا فِي قَوْلِهِ: {وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: ١٢] وَنَظَائِرُ ذَلِكَ