تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٨
٧٤٤ - حُدِّثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: حدثني محدّث: أن الشيطان دخل الجنة في صورة دابة ذات قوائم، فكان يُرى أنه البعير، قال: فلعِن، فسقطت قوائمه فصار حيَّة. [١]
٧٤٥ - وحُدِّثت عن عمار، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: وحدثني أبو العالية أن منَ الإبل مَا كان أوّلها من الجن، قال: فأبيحت له الجنة كلها إلا الشجرة [٢] ، وقيل لهما:"لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين". قال: فأتى الشيطان حواء فبدأ بها، فقال: أنُهيتما عن شيء؟ قالت: نعم! عن هذه الشجرة فقال: (مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ) [سورة الأعراف: ٢٠] قال: فبدأت حواء فأكلت منها، ثم أمرت آدم فأكل منها. قال: وكانت شجرةً من أكل منها أحدث. قال: ولا ينبغي أن يكون في الجنة حَدَث. قال:"فأزالهما الشيطان عَنها فأخرجهما مما كانا فيه" [٣] ، قال: فأخرج آدم من الجنة [٤] .
٧٤٦ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنا ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم: أن آدم حين دخل الجنة ورأى ما فيها من الكرامة وما أعطاه الله منها، قال: لو أن خُلدًا كان! فاغتمز فيها منه الشيطان لما سمعها منه [٥] ، فأتاه من قِبَل الخلد. [٦] .
[١] الأثر: ٧٤٤ - في تاريخ الطبري ١: ٥٥.
[٢] في تاريخ الطبري ١: ٥٥، زيادة سياقها: ". . . كلها - يعني آدم - إلا الشجرة".
[٣] في تاريخ الطبري ١: ٥٥"فأزلهما الشيطان".
[٤] الأثر: ٧٤٥ - في تاريخ الطبري ١: ٥٥
[٥] في التاريخ: "لو أنا خلدنا". وفي المطبوعة: "فاغتنمها منه الشيطان"، لم يحسنوا قراءة المخطوطة فبدلوا الحرف، وأثبتنا ما في المخطوطة والتاريخ. يقال: سمع مني كلمة فاغتمزها، أي استضعفها ووجد فيها مغمزًا يعاب يؤتي من قبله.
[٦] الأثر: ٧٤٦ - في تاريخ الطبري ١: ٥٥.