تفسير البغوي طيبه - البغوي ، أبو محمد - الصفحة ٢٣٥
{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠) يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٤٢) إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) }
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} قِيلَ: يَعْنِي لِلْحَقِّ وَهُوَ الثَّوَابُ عَلَى الطَّاعَةِ وَالْعِقَابُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} .
{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ} يَوْمَ يَفْصِلُ الرَّحْمَنُ بَيْنَ الْعِبَادِ، {مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} يُوَافِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ.
{يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا} لَا يَنْفَعُ قَرِيبٌ قَرِيبَهُ وَلَا يَدْفَعُ عَنْهُ شَيْئًا، {وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} لَا يُمْنَعُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.
{إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ} يُرِيدُ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، {إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ} فِي انْتِقَامِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ، {الرَّحِيمُ} بِالْمُؤْمِنِينَ.
{إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ} [أَيْ ذِي الْإِثْمِ] [١] وَهُوَ أَبُو جَهْلٍ.
[١] ما بين القوسين زيادة من "ب".