تفسير ابن كثير - ت سلامه - ابن كثير - الصفحة ٤٣١
{تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (٤٤) } .
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِكَثْرَةِ ذِكْرِهِمْ لِرَبِّهِمْ تَعَالَى، الْمُنْعِمِ عَلَيْهِمْ بِأَنْوَاعِ النِّعَمِ وَأَصْنَافِ [١] الْمِنَنِ، لِمَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ، وَجَمِيلِ الْمَآبِ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن سعيد [٢] ، حدثني مولى بن عَيَّاشٍ [٣] عَنْ أَبِي بَحرية [٤] ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَّا أُنْبِئَكُمْ بِخَيْرِ أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ والوَرق، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ " قَالُوا: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ذِكْرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ".
وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زِيَادٍ -مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ [٥] -عَنْ أَبِي بَحرية -وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ التَّرَاغِمِيُّ -عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، بِهِ [٦] . قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عنه فأرسله.
[١] في أ: "وصنوف".
[٢] في أ: "سعد".
[٣] في أ: "عباس".
[٤] في أ: "عن أبي عرة".
[٥] في أ: "عباس".
[٦] المسند (٥/١٩٥) وسنن الترمذي برقم (٣٣٧٧) وسنن ابن ماجه برقم (٣٧٩٠) .