تفسير ابن كثير - ت سلامه - ابن كثير - الصفحة ٥٧١
{وَمَا أَنزلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزلِينَ (٢٨) إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (٢٩) } .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّهُمْ وَطِئُوهُ بِأَرْجُلِهِمْ حَتَّى خَرَجَ قُصْبُه مِنْ دُبُرِهِ وَقَالَ اللَّهُ لَهُ: {ادْخُلِ الْجَنَّةَ} ، فَدَخَلَهَا فَهُوَ يُرْزَقُ مِنْهَا، قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ سُقْم الدُّنْيَا وَحُزْنَهَا ونَصَبها.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: قِيلَ لِحَبِيبٍ النَّجَّارِ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ. وَذَلِكَ أَنَّهُ قُتل فَوَجَبَتْ لَهُ [١] ، فَلَمَّا رَأَى الثَّوَابَ {قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ} .
قَالَ قَتَادَةُ: لَا تَلْقَى الْمُؤْمِنَ إِلَّا نَاصِحًا، لَا تَلْقَاهُ غَاشًّا؛ لَمَّا عَايَنَ [مَا عَايَنَ] [٢] مِنْ كرامة الله
[١] في ت، س، أ: "له الجنة".
[٢] زيادة من ت، أ.